يبدأ الحفل بتلاوة النعت الشريف، وهو قصيدة تعبر عن الحب والإعجاب بالنبي محمد. يتبع ذلك التقسيم على الناي، وهو ارتجال على مزمار الناي. الصوت الحزين للناي يرمز إلى شوق الروح لخالقها — صرخة الانفصال عن الإلهي.

ثم يأتي العين الشريف، الجزء الرسمي من السماع. يبدأ الدراويش بالدوران بإذن الشيخ، القائد الروحي للحفل. حركات الدراويش ليست عشوائية؛ كل إيماءة وخطوة ودوران لها معنى. يتكون السماع من أربع تحيات، كل منها تمثل مرحلة مختلفة من التطوير الروحي:
1. إدراك وجود الذات وعلاقتها مع الله
2. مشاهدة قوة وعظمة الله
3. تجربة حب الله، مما يؤدي إلى فناء الذات في الحب الإلهي
4. الولادة الجديدة كإنسان مكتمل، متصل الآن بالخالق وجميع الخلق

أثناء دورانهم، يحمل الدراويش يدهم اليمنى مفتوحة ومرفوعة نحو السماء، ترمز إلى استقبال النعمة الإلهية، بينما يدهم اليسرى تواجه إلى الأسفل، تمرر هذه النعمة إلى الأرض. هذا يعكس الإيمان: "ما أتلقاه من الله، أعطيه للناس."

ينتهي الحفل بالدعاء، مما يدل على عودة الروح إلى العالم الدنيوي — متحولة ومطهرة ومستنيرة.
بقلم المرشد المولوي
فريق التراث الثقافي